الثلاثاء 29 أكتوبر 2019

حذر أمين عام الأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" أمام جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن الدولي من أن "الفشل في التعامل مع قضايا حقوق المرأة" وفي الدفع بمبادئ أجندة المرأة والسلام والأمن "ستكون تكاليفه باهظة" على العالم.

واتخذ مجلس الأمن قرارا لإعادة التأكيد على ضرورة تنفيذ كل القرارات الحالية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، نقلا عن وكالة الأنباء الليبية يوم الثلاثاء.

وأكد "غوتيريش" في كلمته أمام أعضاء المجلس أن الأجندة الخاصة بالمرأة والسلام والأمن تمثل بالفعل إحدى الأولويات العليا للأمم المتحدة، مشيرا إلى اتخاذ مجلس الأمن لقرارات عديدة هامة في هذا السياق، "بما في ذلك القرار التاريخي 1325" والقرارات اللاحقة له.

وقال الأمين العام إن "الحقيقة المحزنة هي أن الالتزام الذي ينعكس دائما حول هذه الطاولة" في مجلس الأمن "لا يُترجم إلى تغيير حقيقي في جميع أنحاء العالم"، أو أن التغيير لا يأتي بسرعة كافية أو يمضي في غاياته بما يكفي. مستعرضا أمثلة عديدة من أنحاء العالم للبطء الذي يتسم به تحقيق التغيير على الواقع بالنسبة للنساء والفتيات، حسب تعبيره.

 وقد جاء النقاش المفتوح لمجلس الأمن حول "المرأة والسلام والأمن" في إطار الاستعداد للاحتفال بالذكرى العشرين لقرار مجلس الأمن 1325، وفي مسعى لتحقيق الانتقال من إعلان دول العالم التزامها بأجندة المرأة والسلم والأمن إلى مرحلة تحقيق وتنفيذ هذه الالتزامات على أرض الواقع.

 وأشار إلى تزايد الهجمات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والعاملات في المجال الإنساني وبناة السلام، وذكَّر بأن العنف الجنسي والجنساني لا يزال مستخدما كسلاح في الحرب. كذلك قال الأمين العام إن "ملايين النساء والفتيات ما زلن بحاجة إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية" المنقذة للحياة، وملايين منهن "يحتجن إلى تدخلات لمنع العنف الجنسي والجنساني".

وقد اعتمد المجلس قرارا ووثيقة ختامية، دفعت إلى تبنيها دولة جنوب أفريقيا رئيسة المجلس للشهر الحالي توفر التزاما سياسيا دوليا يعيد التأكيد على ضرورة تنفيذ كل القرارات الحالية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، وتحقيقها واقعا على الأرض.