الأربعاء 15 يوليو 2020
English

الإربعاء 20 مايو 2020

"مع تأخر صرف المرتبات لأكثر من 5 أشهر.. عمال نظافة يفرن مستمرون بالعمل"

في ظل الأزمات التي تمر بها البلاد عموما إلا أن بعض القطاعات والمؤسسات له دور مهم وكبير لمجابهة هذه الأزمات، وخاصة الأزمة الحالية وهي جائحة فايروس كورونا المستجد، حيث يأتي على رأس هذه القطاعات قطاع النظافة العامة والتي يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في نظافة المدن والقرى للحد من تفشي الأمراض والأوبئة بالرغم من الظروف والعراقيل الصعبة التي يمر بها عمّال الشركة وعلى رأسها تأخر صرف المرتبات.

 

المركز الليبي لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان قام بزيارة خاصة لمكتب مدير مكتب خدمات شركة النظافة العامة لبلدية يفرن السيد أبو القاسم علي كافو، وقمنا بالحوار التالي معه:-

-بداية سيد أبو القاسم شكرا لكم على إتاحة هذا اللقاء وسؤالنا هو حول آلية عمل شركة النظافة العامة في بلدية يفرن في ظل أزمة جائحة فايروس كورونا المستجد؟

- أهلا بكم وبالمركز الليبي لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، في الحقيقة إننا كشركة نظافة ومنذ بداية أزمة فايروس كورونا زدنا من عدد ساعات العمل إلى قرابة الـ 24 ساعة، وقمنا باستثناء العنصر النسائي اللاتي يعملن في الإدارة، أما من ناحية العمال فقمنا بتقسيمهم على ثلاث ورديات في اليوم والليلة مقسمة إلى فترات صباحية ومسائية وليلية.

 

مدير المكتب أبو القاسم كافو

-كيف تقيمون العمل هذه الفترة مقارنة بالفترة الماضية؟

-بسبب ما شهدته البلدية من نزوح المواطنين إليها خلال هذه الفترة زاد ضغط العمل لدينا وخاصة في شهر رمضان المبارك وكما ذكرت لك زدنا عدد الفترات وبطاقم تشغيل كامل من سائقين وعمال وميكانيكيين.

-ما هي الاجراءات الوقائية التي اتخذتموها كشركة نظافة لحماية العاملين من الإصابة بفايروس كورونا؟ 

-بشكل عام الوضع جدا مخيف في ظل أزمة كورونا، لأنه من يقوم برمي القمامة لا نعلم إن كان حاملا للفايروس أم لا، حيث أن حتى اجراءات الوقاية إجراءات بسيطة جدا تتمثل في كمامات وقفازات ومادة الكحول فقط، والحافظ الله.

-لكن أوليس هذه الإجراءات من المفترض أن تكون حتى في سائر الوقت؟

-صحيح، ولكن مع الأسف حتى الكشف الصحي الدوري للعمال الذي من المفترض أن نقوم به كل ثلاثة أشهر أو كل ستة أشهر كأقصى تقدير غير موجود، وذلك لعدم وجود سيولة نقدية ولا حتى دفع من قبل الشركة. هو إذا كان نحن عاجزون عن تحصيل حقوقنا من المرتبات فما بالك بباقي النفقات.


 

-منذ متى لم يتحصل العاملون على مرتباتهم؟

-بالنسبة للموظفين والسائقين والفنيين منذ 7 أشهر، أما العمالة العارضة وهم العمال الذين يقومون بجمع القمامة فلم يتقاضوا مرتباتهم منذ 11 شهرا، حيث أن شهر أكتوبر 2019 تم صرفها قبل عشرة أيام من هذا الشهر شهر مايو، يعني شيء مخجل مع الأسف، ومع هذا العمل مستمر دون توقف، يعني 7 أشهر بدون مرتب مع دخول شهر رمضان وقرب العيد ماذا عليه أن يعمل؟؟!! وهنا نحب نوجه رسالة شكر للمصارف في يفرن، والتي تقوم بمنح السيولة لهؤلاء العاملين بالأحمر، يعني بارك الله فيهم وعلى تعاونهم معنا.

 

-حسنا سيد كافو.. نأتي لنقطة أخرى وهي العراقيل والمشاكل.. ما هي أهم وأبرز العراقيل التي تواجه الشركة والعاملين بها؟

-العراقيل في الحقيقة الشركة وعلى مستوى الدولة تمر بأزمة كبيرة بداية من عدم دفع مرتبات العاملين والعمالة العارضة، بالإضافة إلى نقص مادة الوقود -البنزين والنافطة- والتي قد تنقطع عن المنطقة حتى ثلاثة أشهر، بالرغم أن محطات الوقود لم تقصر معنا سواء من ناحية منحنا الأولوية في الحصول على الوقود أو من ناحية سداد القيمة حيث نأخذ بالدّين ونقوم بسدادها متى توفرت لدينا السيولة بالإضافة إلى الزيوت للسيارات يعني عراقيل لا تحصر ولا تعد.

-حسنا.. ماذا عن العراقيل التي تواجه العمّال أثناء تأدية عملهم؟

-عدم وعي المواطن هذا أهم العراقيل، رغم وجود صاديق مخصصة للقمامة إلا أنه يقوم برمي القمامة بجانب الصندوق فيضطر العامل إلى العمل مرتين هذا أولا، ثانيا ليس هناك وقت محدد لرميه للقمامة وهذا يتسبب في تكدس القمامة بشكل عشوائي، إشعال النيران في القمامة ما يسبب أضرار بيئية وعلى العمّال أيضا. 

 

-ما مدى تعاون القطاعات والمؤسسات الأخرى في بلدية يفرن مع شركة النظافة؟

-المشكلة أن الشركة لا تتبع البلدية، الشركة متعاقدة مع وزارة الحكم المحلي وهذا العقد خاص بالمواطن فقط وهو أن يتم جمع قمامته مجّانا، والدولة هي التي ستدفع عن المواطن، باقي القطاعات من المفترض أن تقوم بإبرام عقود معنا كالصحة والتعليم وغيرها، ولكن هذا كله غير موجود، على سبيل المثال المستشفى طيلة 8 السنوات الماضية كنا مضطرين لرفع قمامتها بدون مقابل، هذه السنة فقط أبرمنا عقد معها وبمبلغ يعتبر رمزي، المحلات التجارية والتي يبلغ عددها حوالي 450 محل بمختلف أنواعها هي أيضا نأخذ في قمامتها مجّاناً، رغم أن قيمة الاشتراك تتراوح ما بين 10 دنانير و 60 دينار فقط شهريا على حسب نوع المحل التجاري وحجمه. 

-نأتي للمواطن.. ذكرتم أن المواطن بما معناه أنه متعب أكثر مما هو متعاون معكم لو توضح لنا أكثر؟

-هو ليس كل المواطنين ولكن هناك بعض المواطنين سامحهم الله لا يلتزمون بوضع القمامة في المكبّات المرحلة حيث لدينا 6 مكبات مرحلية على مستوى البلدية، يعني أنت وصلت للصندوق وهو فارغ وتضع القمامة بجانب الصندوق لماذا؟! ما هو المانع من أن تضعها في الصندوق؟؟!! هذه نقطة، نقطة أخرى وهي إشعال النيران، ما هو السبب من إشعال النار؟! وخاصة أننا نقوم برفع القمامة بشكل يومي، كذلك أصحاب المحلات التجارية لا يوجد عندهم وقت محدد لرمي القمامة وخاصة أثناء جلبهم للبضائع، وهناك مشكلة أخرى وهي أن بعض المواطنين من البلديات المجاورة يقومون برمي القمامة داخل بلدية يفرن وأحيانا على الطريق العام، وهذا الشيء سبب لنا مشكلة وربكة في آلية العمل، زد على ذلك بعض من هذه البلديات ليس لديهم مكبات، وطبعا من المستحيل أن تمنعهم من رمي القمامة، حيث تصل عدد الشاحنات سعة 24 متر مكعب إلى 4 أو 5 شاحنات في يوميا.

 

شاحنة لنقل القمامة للمقر الأخير سعة 24 متر مكعب

-في ختام اللقاء، رسالة تحب أن توجهها للجهات المسؤولة بشكل عام وللمواطن بشكل خاص؟

-رسالتي لجهاز الحرس البلدي، الذي من المفترض أن يكون متعاون معنا، حيث نواجه العديد من المشاكل مع المحلات التجارية وعلى رأسهم محلات بيع اللحوم –الجزّارة- وما ينتج عنها من مخلفات، كذلك المجلس البلدي أن يقف معنا بجدية أكثر، وأيضا مكتب الأوقاف حيث يحث خطباء الجمعة على توعية الناس وتحريضهم على التعاون معنا فقط.

-مدير مكتب خدمات شركة النظافة العامة لبلدية يفرن السيد أبو القاسم علي كافو نشكرك على هذه الفرصة وهذا اللقاء.

-الشكر موصول لكم كجهة إعلامية ومتابعتكم لهذا الجهاز المهم جهاز النظافة العامة فشكرا لكم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أجرى الحوار مهيب قرادة