الأحد 16 مايو 2021
English

الجمعة 11 ديسمبر 2020


بعد مرور شهر من رحيل الأستاذ والمربي الفاضل الصادق محمد الساعدي –رحمه الله- عن عمر ناهز 88 عاما، والذي رحل في 5 من نوفمبر 2020،  شرع أبناؤه في فتح مكتبته الخاصة أمام الطلبة والباحثين والمهتمين بالكتب بشكل مجاني للمطالعة والاستفادة، بالإضافة إلى فتح باب الاستعارة لمن أراد ذالك.

المركز الليبي لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان قام بالوقوف على هذه المكتبة الخاصة والغنية بمحتواها والتي لا تقدر بثمن وكان لنا لقاء مع السيد محمد ابن الصادق الساعدي والمسؤول على إدارة المكتبة.

- بداية سيد محمد أهلا بك، وشكرا لك على إتاحة هذه الفرصة. 

- أهلا بكم

- في البداية كيف جاءت فكرة افتتاح هذه المكتبة الخاصة؟

- كنت أفكر في عمل أو صدقة تبقى متواصلة له، حيث شعرت أن الدعاء له وحده لا يكفي، فأول ما خطر ببالي هذه المكتبة، لأنني أعلم أن الكتب الموجودة فيها الكثير يبحثون عنها وما فيها من كتب مهمة وقيمة في مجالات مختلفة، وبعد أخذ المشورة من باقي أفراد العائلة وذكرت لهم أني سأشرع في فتحها حتى يستفيد منها الجميع، وخاصة أن الوالد هو نفسه كان يقوم باستعارة الكتب للمهتمين، ولكن الوالد في الآونة الأخيرة قد منع استعارة الكتب وذلك بسبب أن الكثير منهم لا يقومون باسترجاع ما أخذوه، ففكرت في آلية تمنع ضياع الكتاب وفي نفس الوقت يستفيد منه الجميع، فمن هنا جاءت فكرة ضمان جواز سفر ساري المفعول مع تعهد خطي بضمان استرجاع الكتاب سليما كما أخذه.

 

- كيف جاءت فكرة إعلان المكتبة؟

- بعد ما قررت العمل بالآلية التي تضمن استرجاع الكتاب فكرت كيف يمكن عمل دعاية للمكتبة؟ فقررت عمل صفحة رسمية باسمه على صفحة التواصل الاجتماعي فيس بوك، وتكون ذات هدفين؛ الهدف الأول التعريف بشخصه والهدف الثاني هو الإعلان عن مكتبته الخاصة؛ فقمت بنشر إعلان عن فتح المكتبة وأيضا نشر بعض الصور الخاصة بالمكتبة وبعض الكتب وصفحات من المحتوى كتسهيل للقارئ، وأيضا نشرت فيه بعض صوره الخاصة مع أصدقائه وطلبته الذين قام بتدريسهم.

- ما هي مواعيد فتح المكتبة وآلية الاستعارة؟

- مبدئيا قررنا فتح المكتبة كل يوم جمعة من بعد صلاة الظهر دون تحديد موعد للإغلاق، وفي حالة نجحت الفكرة وكان هناك إقبال واضطررنا لزيادة يوم آخر فقد يكون يوم السبت؛ أما آلية الاستعارة فكما ذكرت هو ضمان جواز سفر ساري المفعول وتعهد خطي باسترجاع الكتاب ومدة الاستعارة مفتوحة وغير محددة.

 

- في ظل الظروف التي تمر بها البلاد هناك من لا يستطيع أن يأتي للمكتبة كيف ستتعاملون معه؟

- سوف يكون هناك خدمة توصيل مجانا وعلى حسابنا الشخصي، شريطة أن يقوم بتسليم جواز سفره وتعهد خطي باسترجاع الكتاب، وهذا كله نرجو بها أن تكون صدقة جارية لروح الوالد رحمه الله تعالى.

- بعد نشركم للإعلان على صفحات التواصل الاجتماعي كيف كان إقبال المهتمين، وخاصة بعد مرور أسبوع من الإعلان؟

- الفكرة لاقت إقبالا وتفاعلا من الجميع، من خلال تعليقاتهم ومشاركتهم للمنشور، وأيضا دعوة أصدقائهم المهتمين بالكتب وكذلك المتخصصين منهم.

 

- آلية تقسيم وتصنيف المكتبة؟

- الوالد -رحمه الله تعالي- قام بتنصيف الكتب التي لديه وكتبها في مذكراته الشخصية على النحو التالي:-

علوم دينية - كتب تاريخية - تاريخ ليبيا - مجلات دورية – كتب فقهية – كتب أدبية – كتب لغوية – علوم سياسية.. وغيرها.

ومقسم على النحو التالي:-

اسم الكتاب – المؤلف – سنة الطبع – ملاحظات

خلال الفترة القادمة سوف نقوم بأرشفة وتسجيل الكتب وإعادة ترتيبها وتصنيفها من جديد، وتسجيل العناوين في منظومة خاصة بحيث تسهل عملية البحث وكذلك عندما نتلقى أي استفسار على عنوان معين ويرغب في معرفة ما إذا كان موجود عندنا في المكتبة أو لا.

- ما هي الإضافة التي قد ترغبون بإضافتها لمكتبتكم؟

- في الحقيقة الوالد قبل وفاته كان يرغب بإنشاء قسم خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم ويسميها مكتبة النبي محمد، فكرتها أنها تحتوي على جميع المؤلفات المتعلقة بالرسول صلى الله عليه وسلم والتي ألفت عنه، وإن شاء الله تعالى سوف أعمل على إنشاء هذه المكتبة تلبية لرغبته رحمه الله.

 

- منذ متى بدأ اهتمام والدكم -رحمه الله- باقتناء الكتب؟

- منذ طفولته والوالد مهتم بالكتب ورغم كونه معلما للغة العربية ومادة الرياضيات إلا أنه كان مهتما بكتب التاريخ كثيرا، وكان لا يفوته اقتناء أي عنوان يسمع به، ولو كان بعيدا عنه فيقوم بتوصية أصدقائه ومعارفه حتى يأتوه به.

- كيف كان نظام تعامل الوالد -رحمه الله- مع الكتاب؟

- كان رحمه الله لا يضع الكتاب في المكتبة إلا بعد الانتهاء من قراءته، أي كتاب جديد يتحصل عليه يبقى بجانبه إلى أن ينتهي منه، وأحيانا يكون أكثر من كتاب، إلى الآن هناك كتب بجانب سريره لم يقرأها، حيث كان دائم السهر على القراءة إلى ما بعد منتصف الليل. 

- قبل أن نختم معك لو تعطينا نبذة مختصرة عن الصادق الساعدي؟

- الصادق الساعدي من مواليد 1932 من سوق الجمعة بطرابلس، اشتغل كمعلم في مادة اللغة العربية والرياضيات، كما أنه كان من مؤسسي نادي الترسانة الرياضي الثقافي الاجتماعي في الخمسينات من القرن الماضي والذي كان اسمه في البداية نادي الهلال.

- شكرا لك مرة أخرى سيد محمد ورحم الله والدكم.

- شكرا جزيلا لكم أنتم أيضا.

 





للنشر :